من أجمل أخلاق الإسلام ( الأمانة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من أجمل أخلاق الإسلام ( الأمانة )

مُساهمة  azddoud في 17/6/2011, 09:19




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... :
أوجب الإسلام على المسلم الحق أن يكون ذا ضمير يقظ يتصف بالأمانة ، ويصون الحقوق حق الله ، وحق الناس ، أي يكون أميناً في عمله غير مفرط فيه ولهذا أوجب عليـه الأمانة .

والأمانة كلمة واسعة الدلالة فى التشريع الإسلامي ، فهى إدراك قوى من الإنسان بمسئوليته الكاملة أمام الله فى كل أمر يوكل إليه من قول أو عمل ما ،

قال أبن عمر رضى الله عنهما : ( سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال : كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، فالأمام راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع فى أهله وهو مسئول عن رعيته ، والمرأة فى بيتها راعية وهى مسئولة عن رعيتها ، والخادم فى مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته )

وعامة الناس يفهم مدلول الأمانة بمعناها الضيق وهو حفظ وديعة معينة لديهم سواء كانت أموال أو نفائس أخرى ،

ولكن الأمانة ملولها فى الشارع أوسع من ذلك وأعمق ، والأمانة هى فريضة على المسلمون يتواصون بها ويســـتعينون بالله على حفظـــها

مثال ذلك حينما نكون على ســـفر نقول :
( نستودعكم الله الذى لا تضيع ودائعه )
ونقول أيضاً ( أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك )

والرسـول "صلى الله عليه وسلم" فى أحاديثه الشريفة كان يوصى المسلم على الأمانة ، وهو القدوة الواضحة فى الأمانة في عهد الجاهلية .

ويقول "صلى الله عليه وآله وسلم" :

( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا دين له ، وإن شقاء العيش وسوء النقلب هو أسباب من عدم التمسك بفريضة الأمانة ، وعدم الأمانة هو خيانة ، والخيانة ضياع للدين والدنيا ) .

فرسولنا الكريم "صلى الله عليه وآله وسلم" فى الجاهلية قبل إنتشار الإسلام ، وقبل الفتح كان يطلق عليه قومه " الأمين " لما له من مسئولية أمام ربه فى إدراك المعنى الجازم بالأمانة .

كذلك نبى الله موسى ( عليه الصلاة والسلام ) قبل أن ينبأ حينما قام بالسقاية لأبنتى الرجل الصالح كان معهم أميناً متمسكاً بعفة المسلم الحق الشريف ، وترفق بهما وسقا لهما ، ثم إستراح فى الظل ، قال الله تعالى : " فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إنى لما أنزلت إلىً من خير فقير ، فجاءته إحداهما تمشى على إستحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ماسقيت لنا ، فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، قالت إحداهما يأبت إستأجره إن خير من إستأجرت القوى الأمين " .

فبالرغم من شدة الفقر والغربة ، ومطاردة الظالمين له لكن تمسك بالفضيلة والأمانة ، وعرف حق الله ، وعرف حق العباد ، هذا هو جوهر الأمانة فى التشريع .

والأمانة لما لها من معنى ومدلول كبير فى التشريع ؛ فكان إختيار الله لرسله الكرام ممن يتصفون بالأمانة والقوة والفضيلة والشرف وعزة النفس ، معتصمين بحبل الله المتين .

والأمانة فى الآخرة خزى وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها ، وصلاح النفس لا يكون بالعلوم فقط ، وبالسيرة الطيبة ، وحسن الإيمان ! ولكن يكون بالتأهل لإدارة الشئون والأعمال ؛ أى أن نصطفى أخير الناس فى القيام بالأعمال دون الميل لهوى أو وساطة قرابة أو رشوة فهذه تكون خيانة للأمانة .

قال رسول الله " صلى الله عليه وسلم :
" ( من أستعمل رجلاً على عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ) ،

وقال " صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً :
( من ولى من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ) .

والأمة التى تضيع الأمانة فيها هى الأمة التى تطيش بها الأقدار ، ودل رولنا الكريم على هذا بأنه من مظاهر الفساد فى الأرض ن وأنه من علامات قيام الساعة ، وجاء رجل يسأل رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال : متى تقوم الساعة ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : إذا ضيعت الأمانة فأنتظر الساعة ! فقال : وكيف إضاعتها يارسول الله ؟ قال : إذا وكل الأمر لغير أهله فأنتظر الساعة .

والأمانة الحرص على أداء واجب العمل ، وأداء الإحسان فيه ، وليس أكبر خيانة ولا أسوء عاقبة من المرء الذى يتولى أمور العامة فنام عنها حتى أضاعها .

ومن الأمانة ألا يستغل المرء مركزه لمنفعة شخصية له أو لأقربائه ، وقد قال "صلى الله عليه وسلم"http://a3.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash1/31147_402005772740_275035272740_4764315_4749974_n.jpg

azddoud

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 16/06/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى